علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

251

الصراط المستقيم

وعن أبي جعفر عليه السلام : يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت ، فتصفو له فيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء ، يسأله الناس صلاة الجمعة فيأمر أن يخط له مسجد على الغري فيصلي به . وفي رواية صالح بن أبي الأسود : قال الصادق عليه السلام : مسجد السهلة منزل صاحبنا إذا قدم بأهله . وفي رواية المفضل بن عمر قال : قال الصادق عليه السلام : إذا قام قائم آل محمد بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب ، واتصلت بيوت الكوفة بنهر كربلا . وفي رواية [ عبد الكريم ] الجعفي عن الصادق عليه السلام : يملك القائم سبع سنين تطول له الأيام والليالي ، فتكون السنة مقدار عشر سنين ، فإذا آن قيامه مطرت الأرض في جمادى الآخرة وعشر من رجب مطرا شديدا تنبت به لحوم المؤمنين في قبورهم ، فكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ، ينفضون شعورهم من التراب . وفي رواية أبي بصير : يأمر الله الفلك بقلة الحركة فتطول الأيام والسنون كما قال في القيامة : إنه ( كألف سنة مما تعدون ) وروي أن مدة ملكه تسع سنين يطول فيها الأيام والأشهر . والرواية الأولى أشهر . إن قيل : استقر الدين على أنه لا بعث إلا في الحشر ، قلنا : ذلك هو البعث العام فإن القرآن ورد ببعث آخر في قوله : ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ( 1 ) ) وفي موضع آخر ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ( 2 ) ) فلو لا اختلاف القولين لزم تناقض الكلامين ، وكذا قوله تعالى : ( أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ( 3 ) ) فالموتة الأولى في الدنيا والحياة فيها ، والآخرة بعدها ، والحياة في الآخرة . إن قيل : بل الموتة الأولى قبل الخروج إلى الدنيا لقوله : ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم الآية ( 4 ) ) قلنا : : لا شك أن ذلك من المجاز ، إذ يطلق

--> ( 1 ) النمل : 86 . ( 2 ) الكهف : 46 . ( 3 ) المؤمن : 11 ( 4 ) البقرة : 28 .